google.com, pub-3766738376414477, DIRECT, f08c47fec0942fa0 فوائد: هل أنتم راضون عن الله؟

هل أنتم راضون عن الله؟


هل أنتم راضون عن الله؟

كلام نفيس للشيخ المربى محمد حسين يعقوب من كتاب اصول الوصول الى الله

}سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه معروف أنه كان مستجاب الدعوة , وكان قد كف بصره فى آخر عمره , قال له ابنه: يا أبت أراك تدعو

للناس! هلا دعوت لنفسك أن يرد الله عليك بصرك , قال: يا بنى , قضاء الله أحب إلىّ من بصرى.

إخوتاه , هل أنتم راضون عن الله؟ , هل فعلا قضاء الله وقدره أحب إليكم مما أنتم فيه من بلاء وفتنة وغربة؟ .. إذا أردتم أن تتأكدوا , فالرضا عن الله يصح بثلاثة شروط ذكرها ابن القيم فى المدارج:

الأول: استواء النعمة والبلية عند العبد , لأنه يشاهد حسن اختيار الله له.

الثانى: سقوط الخصومة عن الخلق , إلا فيما كان حقا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فالراضى لا يخاصم ولا يعاتب إلا فيما يتعلق بحق الله , وهذه كانت حال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإنه لم يكن يخاصم أحدا , ولا يعاتبه إلا فيما يتعلق بحق الله , كما أنه لا يغضب لنفسه , فإذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شىء حتى ينتقم لله. فالمخاصمة لحظ النفس تطفىء نور الرضا وتذهب بهجته , وتبدل بالمرارة حلاوته , وتكدر صفوه.

والشرط الثالث: الخلاص من المسألة للخلق والإلحاح , قال - تعالى - " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا " (البقرة: 273). قال ابن عباس: إذا كان عنده غداء لم يسأل عشاء , وإذا كان عنده عشاء لم يسأل غداء.

ثم يبين رحمه الله أن منع الله - تعالى - لعبده عطاء , وابتلاءه إياه عافية فيقول:

" فإنه - سبحانه - لا يقضى لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا له , ساءه ذلك القضاء أو سره. فقضاؤه لعبده المؤمن عطاء , وإن كان فى صورة المنع. ونعمة , وإن كانت فى صورة محنة.

وبلاؤه عافية , وإن كان فى صورة بلية. ولكن لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذّ به فى العاجل , وكان ملائما لطبعه. ولو رزق منالمعرفة حظا وافرا لعد المنع نعمة , والبلاء رحمة , وتلذذ بالبلاء أكثر من لذته بالعافية , وتلذذ بالفقر أكثر من لذته بالغنى , وكان فى حال القلة أعظم شكرا من حال الكثرة.

فالراضى: هو الذى يعد نعم الله عليه فيما يكرهه , أكثر وأعظم من نعمه عليه فيما يحبه , كما قال بعض السلف: ارض عن الله فى جميع ما يفعله بك , فإنه ما منعك إلا ليعطيك , ولا ابتلاك إلا ليعافيك , ولا أمرضك إلا ليشفيك , ولا أماتك إلا ليحييك. فإياك أن تفارق الرضى عنه طرفة عين , فتسقط من عينه ".{


هناك 4 تعليقات:

السراج المنير صلى الله علية وسلم

السراج المنير صلى الله علية وسلم اعلم رحمك الله: أن أفرض ما فرض الله عليك  هو معرفة ربك ومعرفة نبيك ومعرفة دينك ، وهى اول اسئلة القبر، وال...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *