google.com, pub-3766738376414477, DIRECT, f08c47fec0942fa0 فوائد: هل يجوز الاحتجاج بالقدر على المعصيه والكفر – تعرف على رد القرآن على هذه الشبهة

هل يجوز الاحتجاج بالقدر على المعصيه والكفر – تعرف على رد القرآن على هذه الشبهة


هل يجوز الاحتجاج بالقدر على المعصيه والكفر – تعرف على رد القرآن على هذه الشبهة

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ام بعد :

شبهة قديمه حديثة وهى الاحتجاج بقدر الله على فعل المعاصى وانه ما دام ان الله قدر وجود المعصيه فأن الله راضاً عن تلك المعاصى ، بحجه انه لا يقع فى كون الله الا ما يحب وهذا اعتقاد خاطىء ، و نجد ايضاً ان بعض العصاه عندما ينكر عليهم فعل المعاصى يحتجون بقولهم (قدر الله وما شاء فعل وهذا ما قدره الله على) وهم بهذه الشبهة المتهافته لم يفرقوا بين مشيئة الله الشرعيه وهم اوامره وما يحب ان يفعله عباده وما يجب ان يجتنبوه ، و بين مشيئه الله الكونية وهى كل ما يقع فى الكون ، ولنوضح ذلك سنعرض لهذه الشبه من القرآن وكيف رد الله على هذه الشبهة وذلك من تفسير الامام ابن كثير رحمه الله :

قال الله تعالى : ((وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36)) (سوره النحل)

 

يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من المعاصى والشرك واعتذارهم محتجين بالقدر، في قولهم: { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ } مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء  أنفسهم من معاصى وكفر ، ما لم ينزل الله به سلطانا.

ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه. قال الله رادًا عليهم شبهتهم: { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ } أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه لم يعيره عليكم  ولم  ينكره، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي ، وبعث في كل أمة رسولا أي: في كل قرن من الناس وطائفة رسولا وكلهم يدعو  إلى عبادة الله وطاعته، وينهى عن طاعه و عبادة ما سواه: { أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدوث المعاصى والشرك في بني آدم ، في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ } [الأنبياء: 25] ، وقال تعالى: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } [الزخرف: 45] ، وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } فكيف يسوغ لأحد من بعد هذا البيان أن يقول: { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ } فمشيئته تعالى الشرعية منتفية  ؛ لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله، وأما مشيئته الكونية، وهي  تمكينهم من ذلك قدرا، فلا حجة لهم فيها  لأنه تعالى خلق العباد مختارين لافعالهم وخلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة والعصاه ، وهو سبحانه لا يرضى لعباده المعاصى والكفر، وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة.

ثم إنه تعالى قد أخبر أنه عير عليهم، وأنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل؛ فلهذا قال: { فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } أي: اسألوا  عما كان من أمر من خالف الرسل وعمل المعاصى وكذب الحق كيف { دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا } [محمد: 10] ، { وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } [الملك: 18] (انتهى بتصرف يسير) .

ü    والخلاصه ان الله رد على المحتجين بالقدر على المعاصى والكفر بأن الله تعالى بين انه انكر على السنه رسله وفى كتبه على العصاه والكافرين وبين طريقه المستقيم ، وليس كون ان الكفر والمعاصى تقع فى الكون ان هذا حجه للعصاه والمشركين ، فبين سبحانه انه عاقب العصاه والمكذبين من الامم السابقه ، فهو سبحانه يحب الطائع ويثيبه ويكره العاصى ويعاقبه ان شاء ، فلا يجوز الاحتجاج بالقدر على المعاصى والكفر الذى للعبد فيها الاختيار ، ولكن يجوز الاحتجاج بالقدر على المصائب التى ليس للعبد اختيار فيها كالحوادث التى يقدرها الله على العبد بدون اختيار منه ، فالاحتجاج بالقدر يكون فى المصائب وليس فى المعائب .

 

 


هناك 6 تعليقات:

السراج المنير صلى الله علية وسلم

السراج المنير صلى الله علية وسلم اعلم رحمك الله: أن أفرض ما فرض الله عليك  هو معرفة ربك ومعرفة نبيك ومعرفة دينك ، وهى اول اسئلة القبر، وال...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *