google.com, pub-3766738376414477, DIRECT, f08c47fec0942fa0 فوائد

الاسلام فى امريكا

 

الاسلام فى امريكا

الاسلام فى امريكا

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :

 

فهذا بحث موجز عن تاريخ وجود المسلمين بأمريكا مع ذكر لأشهر الحركات المنتسبة الى الاسلام بأمريكا والبحث مقسم الى قسمين :

  اولاً : تاريخ وجود المسلمين بأمريكا .

ثانياً : اشهر الحركات المنتسبة الى الاسلام فى امريكا(أمة الإسلام في الغرب (البلاليون)- الفراخانية- الانصار) .


 

اولاً : تاريخ وجود المسلمين بأمريكا

تمهيد:

ان الوجود فى هذة القارة الامريكية بدء كتمازجٍ وفتح لشعوب وحضارات، بين أوروبا وإفريقيا وبين شعوب ومجتمعات نصف الكرة الأرضية الغربي، من الكاريبي الكبير إلى كندا، بداية من عام 1492 للميلاد ، اما عن وجود المسلمين فقد جاء المسلمون الأوائل إلى أمريكا مستكشفين لهذه الديار القصية عن العالم القديم، بيْد أنهم لم يأتوا في ظروف نهضة صناعية ولا أوضاع تفوّق علمي باهر، ولا جاؤوا بأعداد كبيرة بحيث تتم لهم الغلبة التامة والسيطرة على المحيط الذي انتهوا إليه ،وسنعرض فى السطور القادمة موجز لتواجد المسلمين بالقارة الامريكية.

بداية وجود المسلمين:

أكثرت الوثائق التاريخية من ذكر أخبار الأقوام الذين هبطوا العالم الجديد قبل كولومبوس، فتُحدِّثنا الوثائق الصينية القديمة التي تعرّضت للحديث عن مختلف الهجرات العالمية، مفصلة القول في هجرة بعض العرب المسلمين من أتباع دولة المرابطين المغربية التي دامت بين القرنين الحادي والثاني عشر الميلاديين، فتقول إن تلك الهجرة قطعت بحراً كبيراً خالياً من الجزر ومخرت أمواجه لأكثر من مائة يوم حتى انتهت إلى ما يعرف اليوم بأمريكا.

وتعرّضت الوثيقة للحديث عن حجم السفن التي امتطاها العرب القدامى، فذكرت أنها كانت أضخم عشرات المرات من السفن التي أتى بها المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبس. وبقية ما جاء من تفاصيل في الوثيقة يتفق تماماً مع ما أورده المؤرخ الإسلامي الشريف الإدريسي عن رحلة عربية أخرى في كتابه: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، الذي نال شهرة ضافية في السنوات الأخيرة في أوساط بعض الباحثين والمؤرخين الغربيين.

والواضح في أمر هاتين الرحلتين أن أصحابهما رجعوا أدراجهم حتى بلغوا ديارهم، وحدّثوا أهاليهم أنهم قد التقوا في أمريكا أقواماً كانوا قد وصلوها قبلهم، وألفوهم يتحدثون مثلهم باللغة العربية، وتولوا أمر الترجمة بينهم وبين السكان المحليين،

و لا توجد أي وثيقة لاحقة عن مصير العرب الأوائل الذين استوطنوا أمريكا منذ القرن العاشر الميلادي فيما يثير الافتراضات المرجحة بأنهم ربما اندمجوا تدريجياً في السكان المحليين وفقدوا مقوماتهم وثقافاتهم الذاتية.

. وفي أوائل القرن الرابع عشر الميلادي طرقت بعثة استكشافية إسلامية إفريقية أخرى شواطئ أمريكا، يقودها ملكٌ من مالي يسمى أبو بكر، كان غنياً غنى أسطورياً تحدث عنه ابن بطوطة و القلقشندي وابن فضل الله العمري. وقد قرر ذلك الملك أن يسـتخدم تلك الثروة الهائلة فـيركب البحر ليكـتشف ما وراءه من الآفاق، وقد حكى العمري أنه سأل ابن أبي بكر عن سرِّ انتقال الملك إليه، فأفاده قائلاً: "إن الذي كان قبلي يظن أن البحر المحيط له غاية تدرك، فجهز مِئين سفن، وشحنها بالرجال والأزواد التي تكفيهم سنين، وأمر من فيها أن لا يرجعوا حتى يبلغوا نهايته أو تنفد أزوادهم، فغابوا مدة طويلة، ثم عاد منهم سفينة واحدة، وحضر مقدَّمها، فسأله عن أمرهم، فقال: سارت السفن زماناً طويلاً حتى عرض لها في البحر في وسط اللجة واد له جرية عظيمة، فابتلع تلك المراكب، وكنت آخر القوم، فرجعت بسفينتي، فلم يصدقه، فجهز ألفاً للرجال وألفاً للأزواد، واستخلفني وسافر بنفسه ليعلم حقيقة ذلك، فكان آخر العهد به وبمن معه، وربما كانت المساجد الأثرية التي اكتشفت في كل من نيفادا وتكساس والمكسيك من بقايا آثارهم.

وقد ذكر كولومبس في مذكراته بتاريخ الحادي عشر من أكتوبر 1492م، أنه ربما رأى مسجداً بمنارة طويلة قبالة الساحل الكوبي وكولومبس يعرف المساجد جيداً؛ لأنه أتى من الأندلس المسلمة في عام سقوطها في يد النصارى فإن كان ما رآه مسجداً بالفعل فلعله كان أيضاً من آثار أولئك الأفارقة ، وأما غناهم الذي وصفه كولومبوس ووصفه من قبله ابن بطوطة والقلقشندي وآخرون، فمع أنه أوصلهم إلى حواشي العالم الجديد، إلا أنه ظل غنىً لم يغن عنهم شيئاً، إذ لم يتحول إلى مادة ثورة صـناعية تنتج ما يقابل ويكافئ السلاح الأوروبي الحديث الذي استخدم لاستئصال وجودهم من على التراب الأمريكي .

هجرات مسلمى الاندلس الى امريكا :

وفي ظروف التضييق على مسلمي الأندلس من قبل محاكم التفتيش النصرانية، فرت أعداد متكاثرة منهم إلى المغرب العربي، حيث استقروا هناك، بيد أن أعداداً وفيرة أخرى قطعت المحيط الأطلسي واستقرت في أمريكا. وهؤلاء وُجدت آثار لغتهم العربية مختلطة حتى اليوم بلغة الهنود الحمر، سكان أمريكا الأصليين، كما أكد ذلك بشكل قاطع أستاذ جامعة هارفارد الأسبق البروفيسور ليو واينر، الذي كان معروفاً بإجادته لعلم اللغات وإجادته لأكثر من 12 لغة عالمية. وقد ذكر كولمبس أيضاً أنه رأى أقواماً يشبهون أهل الأندلس، واستغرب من انتشار الحجاب في أوساط نسائهم .

وذكر مكتشف إسباني آخر هو هيرناندو كورتيز أن أولئك النسوة كن يرتدين البراقع التي كانت ترتديها نساء الأندلس. وذكر المكتشف الإسباني فيرناند كولومبس أنهن كن يرتدين ملابس تماثل ملابس نساء غرناطة، بينما كان أطفالهن يرتدون أيضاً أزياء أطفال غرناطة. وبدهي أن أمثال أولئك المستضعفين الفارين بدينهم ودنياهم لا يرتجى لهم مستقبل آمن في ظل ما دهمهم بوصول حملات أعدائهم الإسبان إلى الدنياالجديدة.

وصول الرقيق الاسود من افريقيا :

وبعد استقرار أوضاع المهاجرين الأوروبيين على نحو ما في أمريكا، اجتلبوا عن طريق تجارة الرقيق ملايين السود الإفريقيين إلى هناك، ثم واصلوا مهمة اقتلاع الإسلام ولغته العربية من أوساط أولئك المسترقين، فقد كان أكثر من نصف أولئك الأرقاء الأفارقة مسلمين انتزعوا من ممالك غرب إفريقيا التي كانت حواضر عامرة في ذلك الحين. وقد صمد أكثر أفراد الجيل الأول من المسترقين على دينهم، إلا أن أهوال الرق وأحكامه المذلة المهينة التي بعثرت أسرهم وبددت وحداتهم الصغيرة بدأت تزعزع انتماء الأجيال اللاحقة منهم إلى دين الإسلام، وذلك إلى أن اندثر انتماؤهم إليه نهائياً مع مطالع القرن العشرين! وقد حفظت لنا وثائق قليلة سيراً ذاتية مثيرة كتبت باللغة العربية لأفراد من الجيل الإفريقي المسلم الأول الذي اجتلب إلى أمريكا وحافظ على إيمانه، كما حفظت لنا وثائق أخرى قصص تحول ذراريهم عن دين الإسلام.. وتحفظ سجلات أسماء السود الأمريكيين الحاليين -وغالبيتهم من غير المسلمين- أسماء عربية كثيرة في أوساطهم تشير إلى أصولهم الإسلامية العربية القديمة المندثرة.

نماذج لمسلمين ذكروا فى المصادر التاريخية الاميركية:

كان المسلمون جزءًا من أمريكا العظمى من البداية، بما فيها تلك الأجزاء التي أضحت تعرف بالولايات المتحدَّة وسنذكر هنا اسماء لبعض من تم ذكرهم بمصادر التاريخ الامريكى .

. في عام 1527 للميلاد، وصل مصطفى الزمّوري، وهو مسلمٌ عربي من الساحل المغربي، إلى فلوريدا كعبدٍ في بعثةٍ إسبانيّة تعرَّضت للتدمير بقيادة بانفيلو دي نارفيز. على عكس كل الاحتمالات، تمكن الزمّوري من النجاة وأسس لنفسه حياةً، مرتحلا من سواحل خليج المكسيك إلى أنحاء ما يُعرف الآن بجنوب غرب الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أمريكا الوسطى. وقد ناضل كعبدٍ للسكّان الأصليين قبل أن يؤسس لنفسه كطبيب معروف له احترامه.

في عام 1542 للميلاد، كان كابيزا دي فاكا، أحدُ أربعة ناجين على متن بعثة نارفيز، قد نشر أول كتاب أوروبي له، عُرف لاحقًا بعنوان "مغامرات في الجوف الخفيّ لأمريكا"، (Adventures in the Unknown Interior of America) والذي كرّسه لأمريكا الشمالية. تحدث دي فاكا عن الكوارث التي نزلت بالمستكشفين، والسَّنوات الثمان التي قضاها النَّاجون هائمين في أنحاء أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى. مُقرًّا بأنَّ الزمّوري كان غير قابل للتعويض، بالقول: "لقد كان هو الزنجي الذي خاطبهم جميعًا طيلة الوقت.

ولقد كانت براعة الزمّوري مع لغات الساكنين الأصليين هي التي حفظت أرواحهم، وأتاحت لهم، بعد فترة من الوقت، درجةً من الازدهار.

   لقد رأى الزموري من الولايات المتحدة الحالية، بأراضيها وأناسها، أكثر مما رأى أيٌّ من "الآباء المؤسسين" للبلاد – بل أكثرَ مما رأت أي مجموعةٍ منهم مجتمعة.

 وتلتقط ليلى العلمي كل هذا وأكثر في روايتها الرفيعة "ما رواه المغربي"(The Moor's Account) الصَّادرة عام 2014، والتي تتتبَّع فيها رحلة الزَّموري خلال طفولته في المغرب، واستعباده في إسبانيا، ومن ثمَّ نهايته الغامضة في الجنوب الغربي الأميركيّ. إنْ كان ثمة ما يمكن القول بأنه أفضل نسخة من الرواد الأميركيين أو الروح الأُفق، أو شيء من التجربة المترددة الصدى عن التكيُّف وإعادة اختراع [الذات] التي يُمكن أن تدمغ أمّةً من الأمم أو شعبًا من الشعوب، سيكون من الصَّعب أن نجد شخصًا يمثّل هذه الأمور على نحو أفضل مما فعل مصطفى الزمّوري.

ادت الصّراعات الأفريقية ما بين أواخر القرن الثامن عشر وبواكير القرن التاسع عشر في "ساحل الذَهب" (ما يُعرف اليوم بـ غانا) وأرض الهوسا (ما يُشكّل في غالبه نيجيريا اليوم) قد انعكست أصداؤها على أميركا. ففي الأُولى تمكن الأشانتي من هزيمة تحالف المسلمين الأفارقة. وفي الأخيرة، انتصر الجهاديّون في النهاية لكنّهم فقدوا في أثناء ذلك العديد من أبنائهم لصالح تجارة العبيد والغرب

     أيوب سليمان ديالو هو أحد أكثر المسلمين شهرة في أمريكا الشمالية فى القرن الثامن عشر. لقد كان من الفولانيين، وهُم جماعة مسلمة من غرب إفريقيا. مع بداية القرن السادس عشر، قام التّجار الأوروبيّون باستعبادِ العديد من الفولانيين، وإرسالهم لكي يُباعوا في أمريكا. وُلد ديالو في بوندو، وهي منطقة تقع في محيط أنهار السنغال وغامبيا، تحت حكومة دينيّة إسلاميّة. وتم أسره على يد تاجر عبيد بريطاني عام 1731 للميلاد، ثم انتهى به المطاف لأن يُباع إلى مالك عبيد في ماريلاند. تمكّنت بعثة إنجيلية من تمييز كتابة ديالو بالعربية وعرضت عليه النبيذ لكي تختبر إسلامه. لاحقا، قام محامٍ بريطانيّ كان قد كتب إفادة ديالو عن استعباده وانتقاله إلى ماريلاند بأنكلة اسمه الأوّل ليصير "جوب" واسمه الثاني إلى "بن سولومون". بهذه الطريقة، أصبح أيوب سليمان "جوب بن سولومون".  

    بهذه الطريقة، شهدت تجربة الاستعباد والعبور إلى أمريكا "أنكلة" العديد من الأسماء العربية، حيث تحوّلت الأسماء القرآنية إلى شيء مألوف في إنجيل الملك جيمس. موسى أصبح موزس، وإبراهيم أصبح أبراهام، وأيوب أصبح جوب، وداوود أصبح ديفيد، وسليمان أصبح سولمون، وهلمجرّا. وقد اعتمدت توني موريسون على تاريخ ممارسات التسمية الإسلامية في أمريكا في روايتها "أغنية سولومون" (Song of Solomon) الصَّادرة عام 1977. وعنوان الرواية مشتق من أغنية فلكوريّة تحمل في طيّاتها دلائل تشير إلى تاريخ البطل، "ميلكمان ديد" (Milkman Dead)، وأسرته. حيث تبدأ الجملة الرابعة من الأغنية قائلة: اعلان "سولومون ورينا، بلالي، شالوت/ ياروبا، مدينا، وكذلك محمِّت" سولومون: سليمان بلالي: بلال شالوت: جالوت محمت: محمد     هذه الأسماء جاءت من المسلمين الأفارقة الذين استُعبدوا في فيرجينيا، وماريلاند، وكنتاكي، والكارولينيتين وفي أماكن أخرى من أمريكا. لقد كانت "أغنية سولومون"، بكلمات أخرى، (ولعلّها كانت في أول الأمر) أغنية سليمان.

    أن الأسماء العربية، على امتداد أمريكا الشمالية، حُفظت كجزء من السِّجل التاريخي. فسجلّات المحاكم في لويزيانا للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر تُظهر إجراءات ترتبط بالمنصور، شومان، عماد، فاطمة، ياسين، موسى، بكري، معمري وآخرين. بينما تفصّل سجلات المحاكم من القرن التاسع عشر في جورجيا إجراءات قانونيّة تتضمن سليم، بلال، فاطمة، إسماعيل، عليق، موسى وآخرين. وقضى نيوبل باكيت، عالم اجتماع من القرن العشرين، حياته يجمع مادة إثنوغرافيّة حول الحياة الثقافية للأميركيين الأفارقة. وفي كتابه "أسماء سوداء في أمريكا: أصول واستخدامات" (Black Names in America: Origins

 and Usage)

يوثّق باكيت أكثر من 150 اسمًا عربيا شائعًا في أوساط أولئك المنحدرين من أصل إفريقي في الجنوب الأمريكي. في بعض الأحيان كان يُمكن أن يحمل الفرد الواحد اسما إنجيليا أو "اسم عبد" لغايات رسميّة، مع انتصار الاسم العربي في الممارسة اليومية )

قد وثَّق "نحو 150 اسمًا ذات أصول عربية" كانت شائعة نسبيًا في منطقة سي آيلاندز وحدها. وهي تتضمن أكبر، علي، أمينة، حامد، والعديد من الأسماء الأخرى. وفي مزارع تعود إلى بداية القرن التَّاسع عشر في الكارولينيتين، كان مصطفى اسمًا رائجا. الأسماء العربية لا تجعل المرء مسلمًا بالضرورة، على الأقل ليس في المغرب أو بلاد الشام، حيث العرب مسيحيّون ويهودٌ أيضا. لكنّه كان انتشار الإسلام الذي جلب الأسماء العربيّة إلى غرب إفريقيا. لذا فقد كان هؤلاء الأفارقة أو الأفارقة الأميركيين من المسلمين بصورة شبه مؤكّدة ، أو على الأقل آباءهم أو أجدادهم،

لقد كان المسلمون متميّزين، فقد حازوا السلطة، ومارسوا التأثير. أحد المنشورات "القواعد العمليّة للإدارة والمعالجة الطبيّة للعبيد الزنوج في مستعمرات السكّر" الصّادر عام 1813 للميلاد، والذي ركّز على جزر الهند الغربية – أشار بأن المسلمين "ممتازون في الاعتناء بالمواشي والخيول، وللخدمة الدَّاخليّة" لكن "لديهم القليل من المؤهلات للأشغال الأكثر خشونة في الحقول، ولهذا السبب لا ينبغي أبدًا استعمالهم"". ويشير المؤلف بأنّه في تلك المزارع: "الكثيرُ منهم يتحادثون باستخدام اللغة العربية".       كان أحد ملاك العبيد في بداية القرن التاسع عشر في جورجيا والذي زعم بأنَّه يمّثل مقاربة متنوّرة للعبودية قد دعم فكرة تحويل "أساتذة الدّين المحمّدي" إلى "موجّهين، أو زنوج مؤثرين" في المزارع. زاعمًا بأنّهُم سيُبدون "النزاهة لأسيادهم". وقد استشهد هو وآخرون بحالات كان العبيد المسلمون فيها يصطفّون مع الأمريكيين، ضد البريطانيين فى حرب عام 1812 .

وقد كان بعض العبيد المسلمين في أمريكا القرن التاسع عشر أنفسهم معلّمين أو ضباطا في الجيش في أفريقيا. حيث كان إبراهيم عبد الرحمن عقيدًا في جيش أبيه، إبراهيم شاه السوري، الأمير الحاكم في فوتا جالون، التي تعرف اليوم بـ غينيا. في عام 1788 للميلاد، وفي عمر 26 عامًا، تم أسر عبد الرحمن في الحرب، وشراؤه من قبل تجّار بريطانيين، ومن ثمَّ نقله إلى أمريكا. قضى عبد الرحمن نحو 40 سنة يلتقط القطن في ناتشيز، المسيسبي. وكان توماس فوستر، مالكُه، يناديه بـ "الأمير عبد الرَّحمن ، وقد وافق في فوستر، على إعتاق عبد الرَّحمن لكنّه رفض إعتاق عائلته. وفي محاولة لجمع المال لشراء حريّة عائلته، ذهب عبد الرحمن إلى المدن الحرة في شمال الولايات المتحدة، حيث جال في مناسبات واحتفالات التبرّع – مرتديا الزيّ الموريّ وكاتبًا [سورة] الفاتحة، من القرآن [الكريم] على قصاصات من الورق للمتبرّعين (دافعًا إياهم للاعتقاد بأنَّها الصَّلاة الربيّة   كان عبد الرحمن مسلمًا يؤدي صلواته كشخص مسلم. وعندما التقى بقادة الجمعية الاستعمارية الأميركية، أخبرهم بأنه كان مسلمًا. وكان عبد الرحمن يتكلّم ستَّ لغات.

الهجرات العربية الأولى:

وفي نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين جاءت الهجرات العربية الأولى من سورية القديمة -تعادل لبنان وفلسطين وسورية والأردن في الجغرافيا الحالية- بأفواج كبيرة راغبين في تحسين أوضاعهم المعيشية، وكانت غالبية أولئك المهاجرين من أشباه الأميين وأنصاف المتعلمين، وانخرط معظمهم في الأعمال الهامشية والتجارة بالمفرق، وتزوج الكثير منهم بالأمريكيات وأنجبوا منهن جيلاً هشاً واهناً لم يتزود بالمقومات الثقافية العربية الإسلامية التي تكفي لصموده في بوتقة الإذابة الثقافية الأمريكية، وكان نفوذ الأمهات أكبر من نفوذ الآباء على ذلك الجيل، فلم يكتب لأكثره أن يحافظ على تراث الآباء. وتذكر بعض الأدبيات التي تناولت بالتحـليل أحوال ذلك الجيل، أن معـظم أفراده لم يهتموا بشيء يذكر من الشعائر الدينية، ولو على سبيل المحافظة التقليدية على المظاهر والأعراف؛ ولما اتخذ بعض المحللين الاجتماعيين والأنثروبولوجيين من أداء صلاةالجمعة وصوم رمضان معيارين لأدنى درجة من درجات الالتزام الديني، كانت حصيلة ذلك الجيل منها ضعيفة للغاية، وبذلك ترشحوا بجدارة لقدر من الذوبان فى المجتمع الامريكى ، ويذكر بعض من درسوا تلك المرحلة أن أبناء المسلمين فقدوا بسرعة ملكة التحدث باللغة العربية، واتخذوا أسماءً نصرانية اتقاء لمشاعر التمييز، وتزوجوا من غير المسلمات، وبخروج أولئك الأبناء عن نطاق أسرهم نسوا كل ما يتعلق بالعروبة أو الإسلام، وكانت المحصلة أن هُجرت المساجد القليلة التي بناها جيل الآباء، بحيث لم تجد من يغشاها في أواخر الأربعينيات. ويذكر البروفيسور نبيل إبراهام الذي عاش منذ طفولته بديترويت، أن مساجد تلك الناحية أضحت أماكن للتسلية واللهو والتصدية، حيث استغلت ساحات المسجد الواسعة لتلك الأغراض.

وفي الأوان الذي شهد تساقط المسلمين المهاجرين وذوبانهم، كانت تنشأ في أمريكا حركات إسلامية داخلية وسط الأقلية السوداء التي خرجت لتوها من ربقة الرق، وتأسست عدة حركات لنشر الإسلام وسطهم، من أهمها: حركة المسلمين الموريسكيين التي تأسست بنواحي نيو آرك في عام 1913م، وقد تزعمها نوبل ودرو علي الذي قام بترجمة القرآن ترجمة زائفة أفسدت مراميه ومعانيه ثم أفسد رسالته بادعائه النبوة زاعماً أنه رسول الله إلى السود مثلما كان محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله إلى البيض! وللاسف لم تخل الحركات الإسـلامية وسط السـود من مثل هذا التخليط ، وسنقوم بالتعريف بأهم تلك الحركات والجماعات المنتسبة للاسلام بامريكا.


ثانياً : اشهر الحركات المنتسبة الى الاسلام فى امريكا

(أمة الإسلام في الغرب (البلاليون)- الفراخانية- الانصار)

 

1-   أمة الإسلام في الغرب (البلاليون)

التعريف:

" أمة الإسلام "، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعرفت فيما بعد باسم (البلاليون) بعد أن صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

· مؤسس هذه الحركة والاس د. فارد Wallace D. Fard وهو شخص أسود غامض النسب، ظهر فجأة في ديترويت عام 1930م داعياً إلى مذهبه بين السود، وقد اختفي بصورة غامضة في يوينو 1934م.

· اليجابول Dlijah pool أو اليجا محمد 1898ـ 1975م التحق بالحركة  وترقى في مناصبها حتى صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده، زار السعودية عام 1959م وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة.

· مالكم إكس (مالك شباز) : كان رئيساً للمعبد رقم 7 بنيويورك. خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام 1963م، ولما عاد تنكر لمبادئ

الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في 21 فبراير 1965م.

· لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام 1950م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم 7 وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وكان على صلة قوية بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة.

· والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت 30 أكتوبر 1933م وعمل رئيساً للحركة  في معبد فيلادلفيا 1958ـ 1960م وأدى فريضة الحج عام 1967م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية.

ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام 1964م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها.

ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي 1397هـ /1977م.

ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر 1975م.

ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام 1977م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته.

ـ زار الملكة العربية السعودية عام 1976م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها.

ـ أعلن في عام 1975م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم:

* مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر.

* المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان.

* مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان.

* الأمين العام: جون عبد الحق.

* رئيس القيادة العسكرية: اليجا محمد الثاني.

· ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة  المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام 1937م.

· أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T.

· د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه.

· ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام 1967م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام 1976م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I.

· إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو.

· سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام 1410هـ في الرياض.

· محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة.

الأفكار والمعتقدات:

لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة  قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات  .

أولاً: في عهد والاس د. فارد:

· عرفت المنظمة  منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " (Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي:

ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية  والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة.

ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين.

ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة  والإنجيل  إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس  في بعض الأفكار.

أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) (Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز (G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي.

ثانياً: في عهد اليجا محمد:

· أعلن اليجا محمد أن الإله  ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية  على فكر جماعته.

· اتخذ لنفسه مقام النبوَّة  ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah.

· حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة.

· الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً.

· لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين.

· لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي  محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلن أنه هو خاتم الرسل  إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود.

· يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية.

· الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم.

· صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.

· يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة.

· ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها:

ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man.

ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived.

ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom.

ـ سقوط أمريكا The Fall of America.

ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live.

· أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks.

ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد:

· في 24 نوفمبر 1975م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

· ألغى وارث الدين في 19 يونيو 1975م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي 25 فبراير 1976م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود.

· العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي.

· في 29 أغسطس 1975م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر.

· وفي 14 نوفمبر 1975م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran.

· أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة.

· تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة.

· أصدر في 3 أكتوبر 1975م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم.

· التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة.

· يقوم الدعاة في الحركة  بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين.

· تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها.

· إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة  قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية.

· لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في 25 مايو 1985م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة.

· كانت هناك محاولات قام بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع.

· لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west.

الجذور الفكرية والعقائدية:

· قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما:

ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy

Drew Ali 1886ـ 1929م الذي أسس حركته سنة 1913م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها.

ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey 1887ـ 1940م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة 1916م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح  أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة 1925م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة.

· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها.

· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة  والإنجيل  من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة.

الانتشار ومواقع النفوذ:

· يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من 35 مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم.

· كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من60 معهداً في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي.

· يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة.

ويتضح مما سبق:

أن أمة الإسلام في الغرب حركة  مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية  وقالت إن الإله  ليس شيئاً غيبياً وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً جديداً هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق.


2-   الفراخانية

التعريف:

هي إحدى الفرق الباطنية  السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية التي مازالت تتبع منهج اليجا محمد.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

ـ ولد مؤسسها لويس والكت لعائلة تشتغل بالتمثيل والغناء، وأصولها من جزر البحر الكاريبي.

ـ في عام 1956م دخل فرقة اليجا محمد الذي ادعى النبوة  وأن معلمه فرد محمد هو الله المتجسد. ولما فتح مالكوم معبد محمد للإسلام رقم 11 في بوسطن عين له لويس أكس واعظاً ومديراً.

ـ ألَّف لويس أكس بعض الأغاني والمسرحيات التي عرضت في جميع المعابد لأهميتها في بيان تعاليم اليجا محمد مما أكسبه شهرة واسعة.

ـ لما فصل اليجا محمد مالكوم أكس عين لويس في منصب الناطق الأول باسم الفرقة ولقبه بفراح خان ثم جعله واعظاً في أكبر المعابد وأخطرها، معبد محمد للإسلام رقم 7 الذي كان يديره مالكوم قبل طرده.

ـ ولكن بعد هلاك اليجا محمد وتولي ولاس الزعامة عزل فراح خان من جميع مناصبه وجعله في منصب صوري في شيكاغو، وأثناء هذه الفترة كان لويس ينكر نبوة اليجا وألوهية فرد محمد تماشياً مع إنكار ولاس لهما.

ـ ولكن فرح خان استقال من ذلك المنصب ومن الفرقة إثر انسحاب المتنبئ سايلس في عام 1977م.

ـ وعاد إلى نيويورك وجمع أتباعه السابقين تحت الدعوة إلى العودة إلى تعاليم اليجا الأصلية، وفتح له معابد في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وجمع أتباعاً فيها. وجعل لويس فراح خان شيكاغو مركزاً رسمياً لفرقته، وأصدر جريدة الفرقة التي سماها النداء الأخير، لإعادة بناء أمة الإسلام بالعودة إلى تعاليم اليجا محمد.

ـ أخذ فراح خان يتجول في الولايات المتحدة الأمريكية لإلقاء المحاضرات في الجامعات والتحدث في جميع مناسبات السود وكثر ظهوره على التلفزيون والإذاعة.

ـ ولما كانت دعوته إلى إعادة بناء منظمة اليجا (أمة الإسلام) وإحياء تعاليمه صافية خالية من دعاوى خاصة لنفسه ـ كما فعل المتنبئ (سايلس) فقد استجاب له معظم أفراد أسرة اليجا.

ـ في عام 1981م أعاد نظام توزيع الأسماء المقدسة وافترض على الجميع أن يكتب كل شخص في الفرقة (رسالة المخلِّص) يشهد فيها أن لا إله إلا الله الذي جاء في صورة السيد فرد محمد وأن المكرم اليجا محمد رسول الله.

ـ اكتسب فراح خان شهرة كبيرة بمساندته للقس  الأسود جيسي جاكسون في حملاته الانتخابية.

الأفكار والمعتقدات:

· عقائد الفراخانية:

أثبت فراح خان تعاليم اليجا محمد كلها، ما عدا تغييرات بسيطة، دأب أن يذكر في آخر صفحة من جميع أعداد جريدة الفرقة النداء الأخير بابين تحت عنواني ماذا يريد المسلمون وماذا يعتقد المسلمون؟ ‍‍‍!، يضمنها أهداف الفرقة الاليجية ومعتقداتها حرفياً كما كانت ترد في كل عدد من أعداد جريدة محمد يتكلم في عهد اليجا، كما يذكر في كل عدد مقالات اليجا المنقولة من أعداد محمد يتكلم القديمة.

· بعض عقائد الأليجية الأساسية التي أحياها فراح خان:

ـ أن الله قد خلق نفسه.

ـ أن جميع السود آلهة ويولد بينهم إله مطلق كل 25 ألف سنة.

ـ أحد الآلهة السود المسمى يعقوب قد خلق الإنسان الأبيض نتيجة لبعض التجارب الوراثية.

ـ أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أُرسل للعرب فقط واليجا أرسله الله إلى سود أمريكا وأنه آخر المرسلين.

ـ ويعتقد فراح خان أنه هو المقصود بالحواري بطرس المعروف في المسيحية  ويعتقد أنه لا يملك قوة الإحياء ولكن بواسطة صوت اليجا محمد سوف يحيي الأمة بأسرها.

ـ الإنسان الأبيض شيطان.

ـ الإنسان الأسود هو الذي ألَّف جميع الكتب السماوية.

ـ معظم تعاليم القرآن موجهة إلى الرسول اليجا محمد والسود في أمريكا.

ـ لا قيامة للأجساد بعد الموت، والبعث والقيام عبارة عن يقظة روحية لمن هم نيام من السود في قبور الأوهام، ولا يتأتى ذلك إلا بمعرفة اليجا وإلهه والإيمان بهما.

ـ يقولون إذا كان العرب يعتقدون أن محمداً خاتم النبيين  يقيناً فيمكن أن نجتمع ونتناقش في الأدلة ‍‍حتى نصل إلى كلمة سواء. إلا أنكم أيها العرب عنصريون ولم تتجاوزوا هذا الجانب من طبيعتكم التي تماثل طبيعة الإنسان الأبيض الذي هو شيطان، أنتم واليهود والبيض كلكم شياطين.

إضافات فراح خان:

ـ أما معتقدات فراخ خان الجديدة حول اليجا فإنه ألَّه اليجا كما ألَّه المسيحيون عيسى، بل ادعى فراح أن اليجا هو عيسى المسيح.

ـ وادعى أن اليجا لم يمت بل بعثه الله حيًّا مع أن اليجا أنكر البعث الجسدي إنكاراً شديداً مطلقاً.

ـ يقول فراح خان: " إنما أنا هنا لأشهد أن المكرم اليجا محمد قد رفع وأن عيسى الذي كنتم تبحثون عنه وتنتظرون عودته كان بين ظهرانيكم لمدة أربعين سنة، ولكنكم لم تعلموا من هو ".

ـ ويقول: " إن المكرم اليجا محمد حيُّ وهو مع الإله  سوية وعودته وشيكة الحدوث، وأشهد أن أحد إخوانكم اليجا من بينكم قد رفع إلى مقام محمود يمين الإله، وجعل رب العالمين فيه السلطة التامة على طاقات الطبيعة".

ـ ويقول: " قد علمنا المكرم اليجا محمد أننا (الرجل الأسود) : مالك الأرض وخالقها وصفوة كائناته وإله الكون كله، فإن لم يكن المكرم اليجا محمد إلهاً فلا يمكن أن نصل إلى درجة الألوهية، وإن لم يبعث حياً فلا أمل فينا أن نبعث أحياء من موتنا الذهني والروحي والسياسي والاجتماعي ".

نماذج من تأويلات فراح خان:

ـ بنى لويس فراح خان دعاويه في اليجا على تأويل  آيات قرآنية وفقرات من الكتاب المقدس تأويلاً عجيباً منها:

ـ يقول فراح خان ممهداً لدعواه أن اليجا محمد هو عيسى ابن مريم وذلك تأويلاً للآية 44 من سورة آل عمران.

ـ أوَّل مريم البتول إلى رمز يقصد به السود في أمريكا حيث قال: أين نبحث عن عيسى هذا إن العبارة سوف تحمل بتول هي المفتاح لاكتشاف السر فإن كلمة (بتول) كما نفهمها في عالم المادة تعني امرأة لم يمسها رجل ولكن كلمة (بتول) في الكتاب المقدس ترمز إلى أناس لم يلقحهم الإله  ، والسود في أمريكا هم أناس بتوليون كما هو واضح من تصرفاتنا.

ـ وانتهت به تأويلاته إلى القول برفع اليجا اعتماداً على الآيات 157ـ 158 من سورة النساء.

ـ ويقول: " أعلم أنكم تظنون أن اليجا محمد قد مات ولكنني أقف لكي أشهد للعالم أنه حي وبصحبة جيدة وهو ذو نفوذ ".

" إنني شاهد له وإننا شهداء له. وهو مكتوب في القرآن: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا..) الخ. وفي مكان آخر يقول القرآن: (شُبِّه لهم) أنه مات، وهذا هو مكر الله فوق مكر أعداء الله الأشرار في إشارة إلى قوله تعالى في الآية 157 من سورة النساء.

محاولات لإصلاح فكر فراح خان:

قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، وعُقد لقاء بينه وبين بعض المسؤولين عن الدعوة في المملكة. وقد وعد خيراً وأظهر توجهاً للفهم وللمراجعة. ولكن عندما عاد إلى أمريكا بقيت نفس أفكاره وسلوكياته دون تغيير يذكر. وإن كان قد أصبح أقل إعلاناً لها، والذي يظهر أن الرجل غير مخلص ويبحث عن الزعامة وتتجاذبه عوامل عديدة. نسأل الله له ولكل ضال الهداية والعودة إلى الطريق المستقيم.


3-   الانصار

التعريف:

فرقة باطنية عنصرية ظهرت بين السود في الولايات المتحدة الأمريكية في الستينات الميلادية وامتدت إلى كندا، وأمريكا الوسطى والجنوبية نظرًا لقوة أنشطتها، وهي تدَّعي الإسلام والانتساب إلى المهدية في السودان، غير أن عقائدها خليط من النصرانية واليهودية والبوذية والإسلام.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

• ولد مؤسس هذه الفرقة دوايت يورك  Dwight York  سنة 1935م بمدينة نيويورك، وكان يتعاطى المخدرات، فقضى فترة من عمره في السجن. وهناك تعرف على مبادئ الإسلام ودرس النصرانية واليهودية وغيرها من الأديان والفرق. وبعد إطلاق سراحه في أوائل الستينات، أسلم في مسجد ستايت ستريت.  Stat St  بحي بروكلين  Brooklyn  بمدينة نيويورك، وانتحل لنفسه اسم عيسى عبد الله. وبما أن الوضع الاجتماعي في أمريكا كان مشحوناً بالشعور القومي آنذاك، فقد أخذ عيسى يدعو شباب السود في ضواحي نيويورك إلى الإسلام، بطابع قومي، معتمداً في ذلك على تأويل نصوص الإنجيل المتداول، والقرآن الكريم. واتخذ شعاراً لفرقته هلالاً بداخله نجمة داود، وبداخلها صليب فرعون، وقد أطلق على فرقته في بداية الأمر اسم (أنصار الصوفية الخالصة  Ansar pure sufi)  شعاراً للفرقة ثم غير اسم الفرقة إلى النوبيين  Nobians  انتساباً إلى قبائل النوبة بمصر والسودان، وإبرازاً للاتجاه القومي، ثم غيّر الاسم مرة أخرى إلى جمعية أنصار الله  Ansaru Allah Community  كما فرض على أتباعه في البداية التحلي بقطعة عظم صغيرة في الأذن اليسرى، وارتداء طرابيش سوداء وملابس من غرب أفريقيا ثم غيّر الزي إلى حلقة فضية في الأنف مع وضع العمامة على الرأس وارتداء الثوب السوداني.

النظام الاجتماعي والاقتصادي:

ـ ألزم عيسى أتباعه بالسكن الجماعي، حيث تتجمع النساء في وحدة خاصة منفصلة عن وحدة الرجال، ويتجمع الأطفال في وحدة أخرى منفصلة عنهما، وخصص غرفة واحدة في مهجع النساء للاتصال الجنسي بين المتزوجين بالتناوب، وسموا تلك الغرفة (الغرفة الخضراء). وكان عيسى الوحيد الذي يسمح له بحرية الاختلاط مع نساء الفرقة في سكنهن، فكثرت تقريرات العضوات اللاتي انسحبن مع الفرقة بسبب دخوله على نساء الغير وحمل عشرات النساء في آن واحد بأولاد له، كما اختار عيسى بعض النساء كملك يمين له، إضافة إلى زوجاته الأربع اللاتي يبدلهن من حين إلى آخر، وحدد عيسى للنساء ما عدا زوجاته وملك يمينه أعمالاً جماعية معينة مثل الطبخ والخياطة وغسل الثياب وجمع معلومات لتأليف كتب تطبع باسمه.

ـ فرض عيسى على المعتنقين الجدد تسليم جميع ما عندهم من الأموال والممتلكات وأجبر من كان يعمل منهم أو يدرس في الجامعات بترك العمل والدراسة كما دعاهم إلى مقاطعة أقربائهم ومفاصلتهم وقطع صلتهم بهم حتى لا يكون لهم أدنى درجة في الاستقلال المالي أو الفكري واقتبس عيسى نظام التسوُّل الجماعي من الفرقة الهندوكية (هاري كريشنا  Hari Krishna)  التي كانت منتشرة بين الشباب البيض حينئذٍ ففرضه على جميع أتباعه الذكور حيث ظهروا في زوايا شوارع أحياء نيويورك وممرات مطار كيندي وعربات القطارات يتسولون من طلوع الشمس إلى غروبها ويسلمون جميع ما يجمعون من التبرعات إلى عيسى فيتصرف فيها كما يشاء، ومن لم يجمع الحد الأدنى من التبرعات التي عينها عيسى (خمسين دولاراً) حرم آخر النهار من مباشرة زوجته.

الأفكار والمعتقدات:

• زار عيسى السودان في عام 1973م، وقابل أهل المهدي، والتقط عدة صور فوتوغرافية لنفسه مع أفراد عائلة المهدي، وعند عودته إلى أمريكا غيّر اسمه إلى عيسى عبد الله المهدي، وادعى أنه من أحفاد محمد أحمد المهدي، مستدلاً على ذلك بالصور، كما ادعى أنه حصل على شهادة الدكتوراه في علوم الشريعة خلال الشهور الأربعة التي قضاها هناك. وقد زاره في نيويورك الصادق المهدي وبعض إخوانه الآخرين فصوروا الصادق يعانقه، ويصافحه وأتباعه، ويخطب في معبده تأييداً لدعواه، وغيّر عيسى اسمه مرة أخرى إلى عيسى الهادي المهدي، وأضاف اسمه واسم أمه إلى شجرة نسب المهدي المزعوم.

• أعلن عيسى في أواخر السبعينات أنه مجدد القرن منافساً لابن إليجا محمد (المعروف بوارث دين محمد) الذي ادعاه آنذاك. وفي أوائل الثمانينات تطرق إلى الألوهية حيث صرح في كتبه أنه الإله المتجسد.

• يعتقد الأتباع أن الجنس الأبيض ليسوا بشراً على الحقيقة إذ لا أرواح لهم وإنما تلبست بأجسادهم الأرواح الشريرة فهم حسب اعتقاد الأتباع شياطين في صورة آدميين، أما الأنبياء فيعتقدون أنهم جميعاً كانوا من أصحاب البشرة السوداء.

• زعم عيسى أن جبريل جامع مريم البتول فأنجبت منه النبي عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهو بدوره لم يرفعه الله إليه إنما توفاه الله في الأرض.

• ينكر أتباع عيسى نسخ التوراة والإنجيل ويقولون بعدم تحريفهما، وأوجب عيسى على أتباعه العمل بتعاليمهما.

• زعم عيسى أنه عثر على الصحف التي أنزلت على آدم وشيث وإبراهيم وإدريس كما ادعى أنه ترجم بعض نصوصها إلى اللغة الإنجليزية.

• زاد في الصلاة أشياء كثيرة، مثل أن يقول المصلي عند التشهد الأخير (اللهم صلى على محمد أحمد خليفة رسول الله)، ثم ألغى الصلاة على النبي مدعياً أنه شِرْكٌ وعبادة موجهة إلى الرسول من دون الله تعالى.

• يعتبر الأتباع يوم الجمعة يوم تمهيد للعيد الأسبوعي وهو يوم السبت فهم يؤدون في السبت بعض الطقوس المقتبسة من طقوس اليهود.

• يعتقد الأنصار أن نعيم الجنة نعيماً نفسيًّا وأن آلام النار آلاماً نفسية وليست حقيقية.

• يحرم الأنصار أكل لحوم الإبل والضب كما لا يجيزون العمل في يوم السبت. كما أنهم يحلون وطء المرأة في دبرها ويبيحون شرب الخمر لأداء الطقوس الدينية اليهودية.

• لهذه الفرقة صحف ومجلات وأكثر من مائتي كتاب، كلها تنسب إلى عيسى، وهي تتناول أفكار الفرقة واعتقاداتها ومن ضمنها ترجمة للأوراد الراتبة للمهدي السوداني المزعوم وترجمة وتفسير لبعض أجزاء القرآن.

الانتشار ومواقع النفوذ:

يقع مركز الفرقة في مدينة نيويورك، ولها أحياء كبيرة أخرى في واشنطن وفيلاديلفيا في الولايات المتحدة، وفي مونتريال بكندا وسان وان بجزيرة ترينيداد بأمريكا الوسطى، ولها فروع متوسطة الحجم في جورج تاون وجمهورية غيانا بأمريكا الجنوبية، وجزيرة سانت فيسانت من جزر البحر الكاريبي.

ويتضح مما سبق:

أن الأنصار فرقة باطنية عنصرية ظهرت بين السود في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الستينات ومنها امتدت إلى دول مجاورة، وهي تدعي الإسلام والانتساب إلى المهدية في السودان، ويعتقد أتباع هذه الفرقة أن الجنس الأبيض لا أرواح لهم وأنهم ليسوا بشرًا، وقد زعم مؤسس هذه الفرقة أنه الإله المتجسد، وافترى على مريم بهتانًا عظيمًا فقال إن جبريل جامعها فأنجب منها عيسى ـ عليه السلام ـ، وتنكر هذه الفرقة نسخ التوراة والإنجيل، وتحل وطء المرأة في دبرها، وغير ذلك من الأمور والعقائد الشاذة.


            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر :

1-      الموسوعة الميسرة فى الاديان والمذاهب المعاصرة (الندوة العالمية للشباب المسلم) /د:مانع الجهنى

2-      موقع اسلام واى .

3-      موقع شبكة الجزيرة الاعلامية .

 

(انتهى)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السراج المنير صلى الله علية وسلم

السراج المنير صلى الله علية وسلم اعلم رحمك الله: أن أفرض ما فرض الله عليك  هو معرفة ربك ومعرفة نبيك ومعرفة دينك ، وهى اول اسئلة القبر، وال...

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *